مملكة البحرين
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بقلم جميل المحاري

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 45
تاريخ التسجيل : 13/05/2015

مُساهمةموضوع: بقلم جميل المحاري   الأحد أبريل 16, 2017 8:42 am

الإصلاح الاقتصادي والإصلاح السياسي
جميل المحاري
jameel.almahari@alwasatnews.com

في مقال سابق بشأن عزم البحرين إلغاء نظام الكفيل كخطوة نحو إصلاح سوق العمل، قلنا أنه على رغم أن القرار سيكون مؤلماً خصوصاً لأصحاب العمل بجميع مستوياتهم من التجار الكبار أو أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلا أنه لابد من البدء بشكل أو بآخر لإصلاح الوضع الخاطئ الذي أصبح مع مرور السنين عرفاً يحكم علاقات العمل في دولنا الخليجية التي انفردت دون بقية دول العالم، باستحداث مثل هذا النظام مع بداية الطفرة النفطية في سبعينات القرن الماضي. فلا توجد دول أخرى غير الدول الخليجية تعمل بمثل هذا النظام الذي تعتريه الكثير من المشاكل سواء بالنسبة للعمالة المهاجرة أو صاحب العمل أو حتى المواطنين من الشباب الذين يطمحون في الحصول على وظائف مجزية.

وإلغاء نظام الكفيل لابد أن تتبعه خطوات لاحقة، في مقدمتها تحديد سقف أعلى لعدد العمالة المهاجرة بناءً على ما تحتاجه الدولة منها، وأن تكون الدولة هي المسئولة عن استقدام أي عامل أجنبي وليس صاحب الشركة أو المؤسسة والقضاء على ظاهرة العمالة السائبة، عندها يمكن أن يكون البحريني هو المفضّل لدى صاحب العمل.

الخبراء الاقتصاديون يرون أن التشوهات في الإقتصادات وأسواق العمل الخليجية وصلت إلى مراحل متقدمة جداً يصعب إصلاحها ما لم تكن هناك رغبة حقيقية وسياسات وخطط تطبق بشكل حازم.

رئيس جمعية الاقتصاديين البحرينية جعفر الصائغ يرى أن «سوق العمل من أهم وأعقد القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية في دول الخليج العربي، والتشوّهات في سوق العمل عميقة وشائكة وجميع المبادرات لإصلاح التشوهات لم تستطع حل المشكلة بشكل جذري».

ويؤكد خلال الندوة التي عقدتها جمعية العمل الديمقراطي مساء الأربعاء الماضي بشأن «الإصلاح الاقتصادي المنشود»، أن «الدولة قامت بتدليل القطاع الخاص، وذلك بفتح الباب على مصراعيه لاستقطاب العمالة الرخيصة من دون قيد أو شرط لخفض الكلفة، وأصبح من الصعب إصلاح سوق العمل دون تغيير هيكلي في النظام الاقتصادي، فالقطاع الخاص أدمن على هذه العمالة، وبات يرفض التخلّي عن العمالة المهاجرة بسبب تأثر قدرته التنافسية، وهذا ما يجعل الإصلاح في سوق العمل صعباً، مع أن الإصلاحات التي قامت بها البحرين جيدة، ولكننا نحتاج إلى إصلاح جذري».

إن الإصلاح الاقتصادي في الدول الخليجية بات في هذه المرحلة بالذات من الضرورات التي لا يمكن تلافيها، وهي لا تقل بأي حال من الأحوال في أهميتها عن الإصلاحات السياسية المنشودة، بل إننا نرى أن كلاً منهما يكمل بعضهما الآخر، أو أن كلاً منهما يستتبع الآخر، فلا يمكن تحقيق إصلاح اقتصادي جذري ما لم يكن هناك إصلاح سياسي يكون المواطن فيه الهدف الرئيس للتنمية المستدامة في البلاد.


صحيفة الوسط البحرينية - العدد 5335 - الأحد 16 أبريل 2017م

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gttyhgffd.rigala.net
 
بقلم جميل المحاري
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجلة شارع الحريه الاسبوعيه :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: